على ربانى گلپايگانى

171

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )

الفصل العاشر في أنّه لا تمايز و لا عليّة في العدم أمّا عدم التمايز ، فلأنّه فرع الثبوت و الشيئيّة ، و لا ثبوت و لا شيئيّة في العدم . نعم ربّما يتميّز عدم من عدم باضافة الوهم إيّاه إلى الملكات و أقسام الوجود ، فيتميّز بذلك عدم من عدم ؛ كعدم البصر ، و عدم السمع ، و عدم زيد ، و عدم عمرو ، و أمّا العدم المطلق فلا تميّز فيه . و أمّا عدم العليّة في العدم ، فلبطلانه و انتفاء شيئيّته . و قولهم : « عدم العلة علّة لعدم المعلول » قول على سبيل التقريب و المجاز « 1 » ؛ فقولهم مثلا : « لم يكن غيم فلم يكن مطر » معناه بالحقيقة : أنّه لم يتحقق العلّيّة التي بين وجود الغيم و وجود المطر ؛ و هذا - كما قيل - نظير إجراء أحكام القضايا الموجبة في السالبة ، فيقال : « سالبة حمليّة » و « سالبة شرطيّة » و نحو ذلك ، و إنّما فيها سلب الحمل و سلب الشرط .

--> ( 1 ) فان قلت : فعلى هذا ، ما ذكرتم مثالا للقضيّة التي موضوعها المفهوم الاعتباريّ العقليّ أيضا يكون على سبيل التقريب و المجاز . قلت : إنّما مثّلنا بها للقضيّة النفس الأمريّة ، و كون الحمل في القضيّة على التقريب و المجاز لا يخرجها عن الصدق ، و لا يلحقها بالكواذب ؛ و حقيقتها التي هي قولنا : « لم تتحقق العلّية التي بينهما » قضيّة نفس الأمريّة أيضا . ( منه « قده » ) .